محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

9

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

من وراء الاختيار ، ونوري في عينيك وأنا من وراء النور ، ولساني على لسانك وأنا من وراء اللسان ، وأشهدتك أنّى نصبت ما نصبت وأنى من وراء ما نصبت ، ولم أنصب تجاهك منصبا هو سواي ، فرأيتني بلا غيبة ، وجريت في أحكامى بلا حجبة . وقال لي إذا أشهدتك حجتي على ما أحببت كما أشهدتك حجتي على ما كرهت فقد أذنتك بخلافتى ، « 1 » واصطفيتك لمقام الأمانة علىّ « 2 » . وقال لي إذا رأيتني فانصرنى ، فلن يستطيع « 3 » نصرتي من لم يرني . وقال لي إذا لم تقو على الحجاب عنّى فقد أذنتك بخلافتى . وقال لي « 4 » البس خاتمي الذي أتيتك تختم به على كل قلب راغب بالرغبة ، « 5 » وكل قلب « 6 » راهب بالرهبة ، « 7 » فتحوز ولا « 8 » تحاز ، « 9 » وتحصر ولا تحصر . وقال لي من غاب عنّى ورأى علمي فقد استخلفته على علمه ، ومن رآني وغاب عن علمي فقد استخلفته على رؤيته . وقال لي من رآني ورأى علمي فهو خليفتي الذي أتيته من كل شئ سببا . 8 - موقف الوقفة أوقفنى في الوقفة وقال لي إن لم تظفر بي أليس يظفر بك سواي . و « 10 » قال لي « 10 » من وقف بي ألبسته الزينة ، فلم ير لشئ زينة . وقال لي تطهر للوقفة وإلا نفضتك . وقال لي إن بقي عليك جاذب من السوى لم تقف . وقال لي في الوقفة ترى السوى بمبلغ السوى فإذا رأيته خرجت عنه .

--> ( 1 ) واصطنعتك م ( 2 ) به ج 2 + ( 3 ) بنصرتي ج نصرى ا ب ت ل ( 4 ) أليس ج 1 م ( 5 ) وعلى كل م ( 6 ) ا ت - ( 7 ) فتجور ا ( 8 ) تجاوز ا ب ت ل ( 9 ) وتحصور م ( 10 ) - ( 10 ) م -